محمد جواد مغنية

542

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : نحتسبه : نسأل اللَّه الأجر على الرزية فيه . وبدءا - بفتح الباء - أول الحال . وعود - بفتح العين - الرجوع إلى الحال السابقة . الإعراب : ولدا حال أي مولودا ، ويجوز إعرابه بدلا من الهاء في نحتسبه ، وناصحا وما بعده صفة لولد ، وسرا مفعول مطلق أي دعوتهم دعوة السر ، حيث كانت الدعوة بالقول ، والسر والجهر من صفاته ، وكارها حال ، ومثله ما بعده ، وطمعي مبتدأ والخبر محذوف أي طمعي كائن . المعنى : قال المسعودي في « مروج الذهب » : في سنة 38 ه . وجّه معاوية عمرو بن العاص إلى مصر في أربعة آلاف ، منهم معاوية بن خديج وأبو الأعور السّلمي ، فالتقوا هم ومحمد بن أبي بكر بالموضع المعروف بالمسناة ، فاقتتلوا وانهزم محمد بعد أن فر أصحابه عنه وأسلموه لأعدائه ، وصار إلى موضع بمصر واختفى فيه ، وأحيط به فخرج إليهم ، وقاتلهم حتى قتل ، فأخذه معاوية بن خديج وعمرو بن العاص وغيرهما وجعلوه في جلد حمار ، وأضرموه بالنار . وقيل : فعل به ذلك ، وفيه شيء من الحياة . وحزن عليه علي ، وسرّ معاوية ، وقال الإمام : جزعنا عليه على قدر سرورهم . كان لي ربيبا ، وكنت أعده ولدا ، وكان بي برا . فكتب الإمام هذه الرسالة لابن عباس يخبره فيها بمقتل محمد بن أبي بكر ، وكان ابن عباس آنذاك عاملا للإمام على البصرة . ( أما بعد ، فإن مصر قد افتتحت إلخ ) . . يتألم الإمام على فقد محمد بن أبي بكر ، ويطلب له من اللَّه الرحمة والمغفرة ، ولنفسه الأجر والثواب على رزيته فيه ، ويؤبنه مثنيا على ايمانه وإخلاصه ، وشجاعته وجهاده ( وقد كنت حثثت